الشيخ الصدوق
427
من لا يحضره الفقيه
والرجل عن الرجل . ولا بأس أن يحج الصرورة عن الصرورة ( 1 ) ، والصرورة عن غير الصرورة ، وغير الصرورة عن الصرورة . 2879 - وروى حريز ، عن محمد بن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصرورة أيحج من مال الزكاة ؟ قال : نعم " ( 2 ) .
--> ( 1 ) إذا لم يكن على النائب حج واجب وكذا إذا حج عن غير الصرورة ، وتقدم أنه إذا أثم وحج برء ذمة المنوب وظهر من بعض الأخبار استحباب استنابة الصرورة للصرورة روى الكليني ج 4 ص 406 في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل صرورة مات ولم يحج حجة الاسلام وله مال ؟ قال : يحج عنه صرورة لا مال له " . وقال في المدارك : منع الشيخ في الاستبصار عن نيابة المرأة الصرورة عن الرجل ، وفى النهاية أطلق المنع من نيابة المرأة الصرورة وهو ظاهر اختياره في التهذيب والمعتمد الأول ، لنا أن الحج مما تصح فيه النيابة ولها أهلية الاستقلال بالحج فتكون نيابتها جائزة وما رواه الشيخ في الصحيح في التهذيب ( ج 1 ص 565 ) عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال " المرأة تحج عن أخيها وعن أختها ؟ قال : تحج المرأة عن أبيها " وفى حسنة معاوية بن عمار المتقدمة واحتج الشيخ بما رواه عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سمعته يقول : يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة ولا يحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة " وعن مصادف قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام تحج المرأة عن الرجل قال : نعم إذا كانت فقيهه مسلمة وقد كانت قد حجت ، رب امرأة خير من رجل " والجواب عن الروايتين أولا بالطعن في السند لاشتمال سند الأولى على المفضل وهو مشترك بين عدة من الضعفاء وبان راوي الثانية وهو صادف نص العلامة على ضعفه ، وثانيا بالحمل على الكراهة كما يشعر به رواية سليمان بن جعفر قال : " سألت الرضا عليه السلام عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة ، قال : لا ينبغي " ولفظ " لا ينبغي " صريح في الكراهة . ( 2 ) الطريق صحيح . ويدل على جواز اعطاء سهم سبيل الله أو الفقراء الصرورة الذي لا مال له بقدر ما صار به مستطيعا ويجوز له الاخذ واتيان الحج به .